من اجمل قصائد جميل بثينه

‎لَقَد   ذَرَفَت   عَيني  وَطالَ  سُفوحُها
‎وَأَصبَحَ  مِن  نَفسي سَقيماً صَحيحُها
‎أَلا   لَيتَنا   نَحيا   جَميعاً  وَإِن  نَمُت
‎يُجاوِرُ في المَوتى ضَريحي ضَريحُها
‎فَما   أَنا   في  طولِ  الحَياةِ  بِراغِبٍ
‎إِذا  قيلَ  قَد  سوّي  عَلَيها  صَفيحُها
‎أَظَلُّ    نَهاري    مُستَهاماً    وَيَلتَقي
‎مَعَ  اللَيلِ روحي في المَنامِ وَروحُها
‎فَهَل   لِيَ   في   كِتمانِ  حُبِّيَ  راحَةٌ
‎وَهَل    تَنفَعَنّي   بَوحَةٌ   لَو   أَبوحُها
‫================‬


‎أرى كل معشوقين غيري وغيرها

‎يلـذان في الدنيـا ويغتبطـان

‎وأمشي وتـمشي في البلاد كأننا

‎أسيـران للأعـداء مرتـهنان

‎أصلي فأبكي في الصلاة لذكرها

‎لي الويل مـما يكتب الملكـان

‎ضمنت لها أن لا أهيم بغيـرها

‎وقد وثقت مني بغيـر ضمـان

‎ألا يا عباد الله قوموا لتسمعـوا

‎خصومة معشوقين يـختصمان

‎وفي كل عام يستجـدان مـرة

‎عتابا وهجرا ثـم يصطلحـان

‎يعيشان في الدنيا غريبين أينمـا

‎أقامـا وفي الأعـوام يلتقيـان

‎وما صاديات حـمن يوما وليلة

‎على الماء يغشين العصي حـواني

‎لواغب لا يصدرن عنه لوجهـة

‎ولا هن من برد الحياض دوانـي

‎يرين حباب الماء والموت دونـه

‎فهن لأصـوات السقاة روانـي

‎بأكثـر منـي غلـة وصبابـة

‎إليـك ولكن العـدو عدانـي
About these ads